يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
294
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وذكره في الانتصار لقوله تعالى في سورة النساء : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ [ النساء : 29 ] وقال بعض أصحاب الشافعي : لا يجب ؛ لأنه اجتناب ما حرم الله . قال الحاكم : إن كان هذا المضطر يشتهي الميتة ، فهو ملجأ فلا تكليف عليه ، وإن كان طبعه نافرا عنها ، فإنه يجب عليه تناولها ، فإن ترك أثم . الفرع الخامس إذا وجد جميع ما تقدم ، قال الحاكم : فأكثر العلماء على أنه مخير ، وصححه ، ومنهم من يقول : بتناول الميتة ، ويجعل تحريم الخنزير أغلظ ، وقد ذكر التخيير في كتاب الروضة والغدير حكاية عن الهادي ، والمؤيد بالله ، وغيرهما من السادة ، وذكر في التذكرة ، والحفيظ : أنه يقدم الميتة على الخنزير « 1 » . الفرع السادس أن له أن يتزود من هذه المحرمات إذا خشي انقطاع الحلال ، وخشي الهلاك إن لم يتزود ، وادعي الإجماع في ذلك .
--> - تعالى فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ورفع الحرج قدر مشترك بين الواجب والمندوب والمباح ، فلا ينافي الوجوب الأكل في حالة الاضطرار . اه - ويعضد القول بعدم الوجوب قصة عمار بن ياسر وأبويه ، وسيأتي للفقيه يوسف في تفسير قوله وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ أنه يجب أكل الميتة . ( ح / ص ) . ( 1 ) وفي الأزهار ( ويقدم الأخف فالأخف ) . وقال في الغيث : فمن أبيح له الميتة قدم ميتة المأكول ، ثم ميتة غيره ، ثم ميتة الكلب ، ثم ميتة الخنزير ، ثم الحربي حيا وميتا ، ثم ميتة الذمي ، ثم ميتة المسلم ، ثم مال الغير ، ثم دابة حية بعد ذبحها . ( غيث )